تعديل أوضاع اللاجئين والمهاجرين في ألمانيا

 

إصلاح نظام المنح الإجتماعية للاجئين

أقرت الحكومة الألمانية مراجعة قانونية لبرامج الإعانات المالية المخصصة للاجئين في ألمانيا، غير أنها لم تحدد سقفا زمنيا واضحا لبدء هذا الإجراء

وتفسر الحكومة الألمانية قرارها بمراجعة أسلوب إدارة وتقديم المساعدات الاجتماعية للاجئين، بعدم قانونية طريقة الحسابات التقديرية المعتمدة في تحديد حجم الإعانات المالية. وكانت المحكمة الدستورية الاتحادية في كارلسروه قد أصدرت حكمها بعدم توافق هذه الطريقة ومقتضيات الدستور الألماني. إذ تُعتمد أيضا في تحديد حجم الإعانات المالية في نظام المساعدات الاجتماعية..

ولا يتجاوز الدعم المالي الذي ينص عليه قانون المساعدة الخاص باللاجئين نسبة 33 في المائة، مقارنة مع الدعم الذي يحصل عليه المواطنون المستفيدون من المساعدات الاجتماعية من غير طالبي اللجوء

وحسب صحيفة “زود دويتشه تسايتونغ” الألمانية، فإن الحكومة الاتحادية لم تحدد موعدا زمنيا لمراجعة معايير منح المساعدات المالية المخصصة للاجئين، لكنها ربطت بدءها بانتهاء الإصلاحات المتعلقة بمنظومة المساعدة الاجتماعية

كان وزراء داخلية الولايات الألمانية قد اتفقوا في اجتماعاتهم يومي 18 و19 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي في هامبورغ، على ضرورة منح أبناء اللاجئين المندمجين فرصة للحصول على حق الإقامة، مع تمكين آبائهم من نفس الحق شريطة أن يعتمدوا على إمكانياتهم الذاتية في إعالة أسرهم وتحقيقهم الحد المطلوب من شروط الاندماج. ورغم هذه الوعود، فإن كلاوس أولريش برولس لا يرى بدا من وضع  قانون المساعدة الخاص باللاجئين، الذي يعود للعام 1993، بمجمله على المحك، ومراجعة بنوده. مشيرا إلى أن هناك مجموعة من الفقرات داخل هذا القانون التي تتعارض وروح الدستور الألماني الذي يدعو لاحترام الكرامة الإنسانية وعدم التمييز وتغليب مبدأ الدولة الراعية  


وزراء داخلية الولايات الألمانية يطالبون بوقف ترحيل أطفال المهاجرين

خلال اجتماعهم في مدينة هامبورغ الألمانية يومي (18/ 19 نوفمبر/ تشرين الثاني) الحالي ، طالب وزراء داخلية الولايات الألمانية بتعديلات على قانون الهجرة يشمل حظراً لترحيل المهاجرين الذين لم يبلغوا بعد السن القانوني، ولكن بشروط

يتصدر موضوع المهاجرين صغار السنّ أجندة مؤتمر وزراء داخلية الولايات الألمانية، خصوصاً بعد أن صرحت وزيرة العدل الألمانية، زابينه لويتهويزر-شنارينبيرغر، بأن الأجانب الذين لم يبلغوا بعد السن القانوني يجب أن يتمتعوا بحماية القانون.

وأضافت شنارينبيرغر، في تصريحات لصحيفة “هامبورغر آبيندبلات”: “نحن بحاجة ماسة إلى قانون إقامة واضح على المستوى الاتحادي”، مشددة على أن أطفال الأجانب المقيمين هنا بشكل مؤقت يجب أن يمنحوا إقامة دائمة بغض النظر عن الوضع القانوني لأولياء أمورهم.

ومن جهته يحاول وزير الداخلية بولاية هامبورغ، هاينو فالديك، تغيير قانون الإقامة الألماني، بحيث يمنح الأجانب الذين أثبتوا أنهم مندمجون في المجتمع الألماني بشكل جيد فرصة لإطالة إقامتهم في ألمانيا، موضحاً أن اقتراحه “ينبع من الاعتراف بجهود الأجانب الذين تمكنوا من الاندماج في مجتمعنا والنجاح فيه أيضاً… يجب أن يحصلوا على فرصة للبقاء هنا بشكل قانوني”.

وكانت وزيرة العدل الألمانية قد انتقدت معاملة الأطفال والشباب الأجانب بناء على “منفعتهم”، وشددت على أن “الدرجات التي يحصل عليها الأطفال في المدارس لا يجب أن تصبح عاملاً يقرر بقاءهم وبقاء عائلاتهم في البلاد من عدمه”. وطالبت زابينه لويتهوزير-شنارينبيرغر الولايات الألمانية بتحسين العروض التي تقدمها لتحفيز الأجانب والمهاجرين على الاندماج.

يذكر أن القانون المقترح لوقف ترحيل الأطفال يمنحهم حق إقامة منفصل عن حق عائلاتهم، وأن هذا الحق يمكن سحبه في حالات استثنائية فقط، على سبيل مثال إذا قضوا فترة أقل من سنتين أو ثلاث سنوات في ألمانيا، أو لا يتكلمون الألمانية بشكل كاف.

بالإضافة إلى هذه النقاط يعطي القانون المقترح كل أفراد العائلة حق الإقامة في ألمانيا حتى بلوغ طفلهم  السن القانوني( بشرط اندماجه الجيد في المجتمع ) ، لكن هذا الحق لا يمكن أن يمنح للعائلة دون سبب قوي بعد بلوغ الطفل السن القانوني.

وينصّ القانون الحالي في ألمانيا على ترحيل الأطفال والشباب تحت سن الثامنة عشر أيضاً، عندما تقوم السلطات بترحيل عائلاتهم، دون النظر إلى شعورهم بالانتماء إلى المجتمع الألماني أو الاندماج فيه، وهو ما تنتقده وزيرة العدل الألمانية بشدة.

 

المصدر : DW

About these ads