كيف يدفن المسلمون موتاهم في المهجر ؟

هموم المغترب تسير به في هذه الحياة حتى التفكير ب : أين سأدفن ؟؟

نعم فالمهاجر والمغترب همومه تتجاوز الحياة إلى الموت ..

إلى مكان يقبر فيه !!

والمسألة ليست بهذه السهولة  إذ أن أمر المدافن معضلة ومعاناة

يعيشها المغتربون وأيضا هي قلة معرفة وجهل من الكثيرين بما يجب

وكيف يجب بشأن دفن المسلم , إذن الأمر قلة وعي منا جميعا في

الاستزادة من المعلومات بكل مايخص المسلم عند موته وماذا يجب

وأين يدفن !! وللحق قد لانفكر كثيرا بتفاصيل هذا الأمر

ولكن بالتأكيد نفكر كثيرا أين ياترى سندفن ؟؟!!

لنرى أولا هنا سؤال فتوى في هذا الشأن

ورد إلى اللجنة الدائمة سؤال هذا نصه :

هل يجوز دفن المسلمين في مقابر غير المسلمين حيث أن المسلمين يسكنون في بلاد بعيدة عن مقابرهم ويحتاج دفنهم فيها أن يسافروا بالميت أكثر من أسبوع علما بأن من السنة التعجيل بدفن الميت ؟ 

الجواب :

 

لا يجوز للمسلمين أن يدفنوا مسلما في مقابر الكافرين لأن عمل أهل الإسلام من عهد النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين ومن بعدهم مستمر على إفراد مقابر المسلمين عن مقابر الكافرين وعدم دفن مسلم مع مشرك فكان هذا إجماعا عمليا على إفراد مقابر المسلمين عن مقابر الكافرين

إذن لايجوز دفن المسلم في مقابر غير المسلمين ولكن مالذي يحدث

في بلاد المهجر ؟؟

لنرى الصورة عن قرب ..

_ ندرة المدافن المخصصة للمسلمين بشكل عام مشكلة تكاد تكون القاسم

المشترك لدى معظم بلدان المهجر , كثير من البلدان في المهجر لاتقبل

بمدافن خاصة بالمسلمين , ويختلف الأمر أحيانا في البلد الواحد من مقاطعة

لأخرى منها مايسمح ويكون فقط في المدن الكبرى مثل العاصمة

وبشكل نادر جدا وكثيرمنها يمنع ذلك

_ معظم المسلمون الغير قادرون على إرسال جثمان الميت للبلد الأصلي

لارتفاع تكاليف ذلك أو لأسباب أخرى يدفنون موتاهم في المقابر العامة

لغير المسلمين فقط تخصص مساحة أرض فيها منفصلة عن المساحة

المخصصة لغير المسلمين , قد يكون الحاجز بين مقابر المسلمين

وغير المسلمين مجموعة من الأشجار  !!!

وكما هو معلوم فمعظم المغتربين والمهاجرين خاصة في أوروبا يعتمدون

في معيشتهم على المساعدات الاجتماعية من الحكومات وبالتالي ليست

لديهم القدرة على إرسال موتاهم لبلدانهم الأصلية ويكتفون بدفنهم

في المقابر العامة والذي تتولى المساعدات الاجتماعية تكاليف ذلك

_ بعض البلدان لاتقبل أن يدفن المسلم إلا في ( تابوت ) !!

_ كثير من القوانين المعرقلة تواجه أهل الميت منها أنه قد لايدفن الميت

إلأ بعد مرور يومان؟؟!!

ومنها انتظار تقرير الطبيب الشرعي في سبب الوفاة وقد يستغرق أياما

وفي بعض الأحيان لأسبوع وأكثر عند تشريح جثة الميت ..

ومنها بعض القوانين البيروقراطية

,,,,,

إذن هذا هو حالنا !!

وإلى أن تحين حل مشكلة المدافن الإسلامية ومشكلة تعنت الدول الأوروبية

في تخصيص مقابر للمسلمين بحجج واهية , وفي انتظار مساعدات

من دول عربية وإسلامية في تمويل مشاريع لمدافن إسلامية خاصة

بالمسلمين وحدهم وإنقاذ الحال الصعب

قد تمر أيها المهاجر والمغترب وتسأل عن عنوان قريب لك قد توفي

ويدلك فلان ويقول لك هو في مقبرة  القديس جورج !!!

وإلى الله المشتكى

…………

أمر خطير

يواجه المسلمون مشكلة أخرى، تتجلى في شراء القبر ، إذ لا يسمح بامتلاك القبر بشكل دائم من طرف العائلة التي اشترته وإنما هو في الحقيقة إيجار لمدة محددة قد تكون 10 أعوام أو 15 أو 30 عاما. وتختلف تكاليف شراء القبر بحسب المدة التي تختارها العائلة. وبعد انقضاء هذه المدة فإن عائلة الميت ملزمة بشرائه من جديد. وإذا لم يتم شراؤه مرة ثانية فإن السلطات المختصة يصبح لها الحق في إخراج بقايا الجثث وإحراقها لبيع القبر لعائلة أخرى !!!!!

بقلم : غروب

Advertisements