ضياع الأبناء .. ضريبة الغربة المرة

أكبر خطر يواجه الأسرة في المهجر بعد ضياع الدين هو ضياع الأبناء

ولايخفى علينا جميعا أن الدول الغربية بمؤسساتها المختلفة وبعض قوانينها

التي لاتتناسب مع ديننا وعاداتنا السليمة باتت سيفا مسلطا على الأسرة

المسلمة في المهجر والأمر متشعب كثيرا وجد خطير فالمؤسسات الاجتماعية

تضع يدها على المجتمع بأكمله حسب الصلاحيات المعطاه لها

والتوعية واجبة لكل أولياء الأمور من المسلمين ليطلعوا على هذه القوانين

الخاصة بالطفل حتى لايفقدوا لاقدر الله أبناءهم في يوم ما بقلة الوعي والتدبر

والإهمال .. فالإساءة للطفل سواء كانت هذه الإساءة جسدية أو لفظية

أو صحية وبالتالي شكوى هذا الطفل أو أحد الجيران أو الأقارب أو المدرسة

يعرض الوالدين للمسائلة وقد يحرمهم من طفلهم وللأبد لأن المؤسسة

الاجتماعية سوف تنزع هذا الطفل من والديه وتتولى رعايته أسر أجنبية

أو دار للمأوئ !!! وتخيلوا معي كيف سينشأ هذا الطفل في أسرة غير

مسلمة ؟؟ هذا عدا عن خسارة الوالدين له ..

وهنا سؤال يراودني : لماذا الإساءة للطفل من الأصل وديننا الإسلامي يحثنا

على رعايته وتربيته التربية الإسلامية السليمة وبجو صحي ومناسب لتنشئته

تنشئة صحية وسليمة , استغرب حقيقة من بعض التصرفات الغير مناسبة

والتي سمعت قصصها من النت أن هناك من يضرب أطفاله ضربا عنيفا

أو أن هناك أم تتلفظ بالفاظ غير مناسبة أمام أولادها ؟؟ ..

أين الحنان والمودة والرحمة التي حثنا عليها الإسلام ؟؟ فهولاء أطفالنا

والله سيسألنا عنهم وعلينا أن نراقب الله ونخشى عقابه ونتقي الله في أطفالنا

فهولاء أبنائنا .. قطعة منا .. أملنا في هذه الحياة ونرتجي صلاحهم

ودعواتهم لنا عند الممات , ورعايتنا لهم واعطائهم حقوقهم كاملة سوف

يعود علينا بالخير في الدنيا والأخرة ,

ومن جهة أخرى هناك مبالغة من المؤسسات الاجتماعية التي أحيانا تتقصد

الأسر المسلمة كما سمعت فأقل حركة أو خطأ يصدر من الوالدين يكون

العقاب بالمرصاد بانتزاع الأطفال منهم !!! لهذا وجب على الأسر المسلمة

أن تحذر جيدا ولاتدع لهذه المؤسسات العذر كي يصلوا لمبتغاهم


فقد قرأت قصة عن أم في الغربة أنها في إحدى المرات كانت في زيارة

لطبيبة وكانت تكلم ابنتها واصفة اياها باحد الحيوانات

فسالت الطبيبة البنت أن تترجم لها ماقالت أمها فترجمت لها..

فما كان من الطبيبة إلا الإتصال بجميعة حماية الطفل الذين

اتصلوا بهم فيما بعد وحققوا مع كل من في البيت ليتاكدوا أنه ليست هناك اي

إساءة للأطفال !!

وفي نفس الوقت نصيحتي  للأسر المسلمة  أن تتقي الله في أولادها وأن

تعاملهم المعاملة الطيبة الحنونة والتربية السليمة وترشدهم للطريق القويم

فهولاء فلذات أكبادنا وأمانة في أعناقنا وسنسأل عنهم يوم القيامة

والحديث ذو شجون .. سيكون منه عدة مقالات مقبلة بإذن الله

وخاصة أمر المراهقين في الغربة والمشاكل التي تواجهها الأسر المسلمة

اتجاه سن المراهقة الحرج وصراع الحريات والقوانين التي تمنحها دول

المهجر للمراهق وطرح الحلول بحول الله

بقلم : غروب

Advertisements