الزواج في المهجر

تعد رحلة البحث عن زوجة / زوج مناسب في المهجر أمرا صعبا في بلاد المهجر

وذلك لعدة أسباب منها أن الجاليات المسلمة قليلة العدد متناثرة الأطراف في الغربة

ولهذا السبب تتجه غالبية المهاجرين من الزواج من البلد الأصلي ثم دعوة الزوج /

الزوجة لبلاد المهجر .. وهنا لاتوجد أي مشاكل سوى عدم تأقلم القادمة / القادم الجديد

لبلاد الغربة والمصاعب التي يواجهها وهو يصارع البقاء في بيئة مختلفة تماما عن بيئته

التي عاش فيها وقد تفشل بعض الزواجات نتيجة عدم تفهم أحد طرفي الزواج أو كليهما

لمتطلبات التأقلم واستيعاب الأثر النفسي على شريك حياته والبعض ينجح ويتجاوز الأزمات

بتفهم أكبر,وهناك البعض الذي يختار الزواج من غير المسلمة  في البلد الذي يسكن فيه

ثم ماتلبث المصاعب تهب عليه عند حدوث إنفصال خاصة عندما يكون  لديه أطفال منها

فيتوه بين أروقة المحاكم والأرق والألم النفسي حيث أن أطفاله معرضون للضياع  والتشتت

والبعض يلجأ لخطف أطفاله ويهرب بهم لبلده الأصلي  مثل ماتردنا الأخبار بين الحين والآخر

معاناه يكتوي بها المهاجرون من ضمن مشاكل الهجرة حتى في بحثهم عن الزواج والاستقرار

النفسي ..

نأتي الأن لصيغة الزواج في المهجر .. فالمعروف أن هناك خطوات ليتم الزواج في الغربة

الخطوة الأولى : الزواج في المركز الإسلامي وهو الزواج الشرعي الذي يتم فيه الزواج

واكتمال شروطه

الخطوة الثانية : وهو الزواج المدني وهو الذي تتطلبه قوانين بلد المهجر لتوثيق الزواج

رسميا في الدوائر الحكومية وماينتج عنها من حقوق وواجبات تسهل استخراج الأوراق

القانونية  .. ويلجأ المهاجرون للخطوة الثانية وهو الزواج المدني بعد الزواج الشرعي

لأنه ببساطة غير معترف بالزواج الشرعي الإسلامي ولهذا يلجأ المهاجرون لتتمة الزواج

المدني للحاجة والضرورة ..

وللأهمية في أمر الزواج المدني وهل هو جائز شرعيا اطرح هنا هذه الفتوى :

هل الزواج المدني جائز في الإسلام ؟

الجواب :

الزواج في الإسلام له أركان وشروط ، إذا توفرت فهو زواج صحيح ، فركنه : الإيجاب والقبول، والإيجاب أن يقول ولي المرأة : زوجتك فلانة أو ابنتي أو أختي ، والقبول أن يقول الخاطب : قبلت الزواج من فلانة . ومن شروط النكاح : تعيين الزوجين ، ورضاهما ، وأن يعقده الولي أو وكيله ، ووجود شاهدين عدلين من المسلمين ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (لا نكاح إلا بولي ) ورواه البيهقي من حديث عمران وعائشة رضي الله عنهما بلفظ : (لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل ) وذهب بعض العلماء إلى أنه إذا حصل الإعلان ، فإنه يغني عن حضور شاهدين للعقد .
والزواج المدني الذي يتم في المحكمة الوضعية ، إن كان المراد منه هو توثيق النكاح وتسجيله فهذا مطلوب ؛ حفظا للحقوق ومنعا للتلاعب . وإن كان لا تتوفر فيه شروط النكاح ، أو يترتب عليه أمور باطلة فيما يتعلق بالطلاق وغيره ، فلا يجوز الإقدام عليه ، إلا أن يتعذر توثيق النكاح بدونه ، أو أن يضطر الإنسان إليه ، فيعقد النكاح عقداً صحيحاً شرعياً في أحد المراكز الإسلامية ، ثم يعقد العقد المدني في المحكمة ، مع العزم على التحاكم إلى الشرع في حال حدوث النزاع ، ومع البراءة من الطقوس الباطلة التي تصاحب عقد النكاح في بعض البلدان ، وعلى المسلمين الموجودين في بلاد الغرب أن يسعوا إلى جعل أمور النكاح تسجل رسميا في المراكز الإسلامية ، دون الحاجة إلى مراجعة مكتب الزواج المدني .

والله أعلم

المصدر : الإسلام سؤال وجواب

…………..

بقلم : غروب

Advertisements