موجة الأحزاب المتطرفة في أوروبا ( الخطر القادم )


ساورني القلق بالأمس وأنا أشاهد نتائج انتخابات جمهورية المجر ( هنغاريا ) وفوز الحزب

اليميني المتطرف فيها وهو حزب فيداس “تحالف الديمقراطيين الشباب” بحصوله على

52.77 من أصوات الناخبين , بفوز هذا الحزب وبهذه النسبة وبفوز أحزاب يمينية متطرفة

في أكثر من دولة أوروبية وتنامي هذه الأحزاب يجعلنا نفكر جديا بمستقبل الجاليات المسلمة

التي باتت تعيش شبح مخاطر قادمة لايعلم مداها إلا الله

ولقد تأسست هذه الأحزاب والهيئات في كل أوروبا تحت شعار ( ضد أسلمة أوروبا ) وقد

كانت الظروف الأخيرة مواتية تماما لهذه الأحزاب كي تتنامى وتتكاثر بسبب الظروف الاقتصادية

المتردية والبطالة  التي جعلت من الأوروبين يجعلوننا شماعة يعلقون عليها أزماتهم المالية

والاجتماعية فلدى هذه الأحزاب حلا سحريا هو ( طرد الأجانب ) كي يحصل الأوروبي على

فرصة عمل أخذها منه الأجنبي !!!

كما أنهم أثاروا الخوف في نفوس الناس بأن أوروبا سوف تصبح دول إسلامية أن تركنا

الأجانب وخاصة المسلمين يعيشون بيننا ..

والأمر الخطير هو تفاهم واتحاد هذه الأحزاب جميعها في أوروبا وتواصلهم فيما يخص

مصالحهم ضد الأجانب والمسلمين بالذات ومثال ذلك عندما نظم الحزب المتطرف الألماني

( من اجل شمال الراين وفيستفاليا ) مؤتمرا أوروبيا دعا فيها أحزاب يمينية متطرفة من أجل

منع بناء المآذن في أوروبا شارك فيه ممثلون عن أحزاب يمنية متشددة من اسبانيا و بلجيكا

والنمسا والسويد

إذن رفع شعارات ضد الإسلام والمسلمين بات وسيلة ناجحة لكسب أصوات الاوروبين لصالحهم

ورغم الصورة القاتمة الحالية إلا أن الامر ليس بهذا السوء فهناك بالمقابل أحزاب تساند حقوق

الأجانب ومنظمات حقوقية ودستور يضمن بعض الحقوق الأساسية للفرد والجماعات ولكن

الخوف والقلق من أن تتغير هذه القوانين بعد فترة من الزمن إذا سيطرت هذه الأحزاب على

الحكم في معظم دول أوروبا فلقد كانت الدول الأوروبية من الدول الرائدة في استصدار القوانين

التي تعطي الأجانب واللاجئين حقوقا واسعة لكن هذه القوانين مهددة الأن بالإلغاء على ضوء

تنامي نفوذ هذه الأحزاب اليمينية المتطرفة

ولنعود بالذاكرة عندما فاز هيتلر في عام 1933 بالاغلبية واستلم السلطة بشكل ( ديمقراطي )

وبعدها عمل ماعمل

لهذا على المسلم أن يحذر جيدا ويستعد للموجة القادمة من التغييرات ,أيضا يجب علينا

التحرك وإنشاء منظمات موحدة تحمي حقوق المسلمين وتدافع عنها فليس من المعقول

أن نرى كل هذه الموجات من العنصرية ضدنا ونظل متفرجين ومتفرقين ومشتتين  !! علينا

بالتحرك في اتجاه واحد وقوي كي نحافظ على حقوقنا

بل على أرواحنا فلا نريد أن نصبح في يوما ما على صوت مذابح ومجازر تقضي علينا جميعا

تقرير : نددت وزارة الخارجية الأمريكية في تقريرها السنوي لعام 2009 بالتفرقة ضد المسلمين في أوروبا، ولفتت إلى أن هذه “التفرقة شكلت مصدر قلق متزايد.”
وأشار التقرير، الذي تناول وضع حقوق الإنسان في 194 دولة في العالم، إلى الحظر الذي فرضته سويسرا على بناء المآذن والذي جرى تطبيقه في شهر نوفمبر الماضي إثر استفتاء بهذا الخصوص. ولفت إلى القيود المفروضة على الحجاب والنقاب إلى درجة حظره في فرنسا وألمانيا وهولندا. وأوضح أن ألمانيا وهولندا تمنعان المدرسات من ارتداء الحجاب أو النقاب أثناء العمل، بينما تسعى فرنسا إلى حظر ارتداء النقاب في الأماكن العامة.
وقال التقرير إن “المسلمين يواجهون في بعض البلدان الأوروبية استياء اجتماعيا على أساس الاعتقاد بأن الإسلام يتعارض مع القيم الغربية”. وأضاف أن “السياسيين اليمينيين يلعبون دورا في تأجيج حالة الاستياء”.

للتذكرة /  اسماء بعض الأحزاب اليمينية المتطرفة في أوروبا :

حزب النازيين الجدد ( المانيا )

حزب تحالف الديمقراطيين الشباب ( المجر )

الحزب النمساوي الحر ( النمسا )

حزب رابطة الشمال ( ايطاليا )

حزب الجبهة الوطنية ( فرنسا )

حزب الحرية للفلامان ( بلجيكا )

حزب التجمع من أجل كاتالونيا ( اسبانيا )

حزب الحرية ( هولندا )

الحزب الديمقراطي السويدي ( السويد )

حزب الشعب الدانماركي ( الدانمارك )

حزب فريمسكريت بارتيت ( النرويج )

********

بقلم : غروب

Advertisements