بطاقات الإتصال .. والمهاجر

لعل من الأمور الهامة التي تصاحب المهاجر في غربته أمر الإتصالات بكافة أنواعها

فتجده هو والهاتف لايفترقان , يشده الحنين إلى مرابع الأهل والوطن وصوت يسمعه

من بعيد يعيد إليه شيئا من ذكرى ورائحة أرض غالية تعطر أنفاس غربته ووحدته الكئيبة

وأيضا وفي نفس الوقت يطمئن على الأهل هناك ويطمئنهم عليه

تواصل المغترب والمهاجر مع الأهل والوطن عبر الإتصالات يعتبر شريان حياة له

لذلك نجد أن جزءً هاماً من الميزانية في الغربة تقتص لتذهب لصالح تكاليف هذا الاتصال

وبالطبع تتنوع أنواع الإتصالات سواء عبر الهاتف العادي أو الجوال أو الانترنت أو الرسائل

والإيميلات ولكن أشهر الاتصالات هي عبر بطاقات الاتصال التي يشتريها المغترب كي

يقوم بتوفير مصروفات الإتصال المتكرر وهذه البطاقات متنوعة وكثيرة وفي كل بلد تقريبا

متواجدة وحديث المهاجرين في هذا الأمر دوما عن أفضل بطاقة تستطيع أن تتصل بها

وتكون ( الدقائق ) فيها أكثر !!

نعم للأسف فهناك من يستغل حاجة المهاجر لهذه البطاقات ليبيعه بطاقات لاتصمد سوى ثوانٍ

معدودة ثم تنقطع !! أو تكون جودة الإتصال سيئة جدا ولاتستطيع سماع الطرف الآخر إلا

بصعوبة , أو تسمع صدى صوتك يتردد وتسمعه مرة أخرى فلا تستطيع التركيز

للأسف أقولها وبصراحة ومن خلال تجربتي لأكثر من بطاقة أن معظم البطاقات سيئة إلا

القليل والقليل أيضا ليس بذاك الكمال ولكنه أفضل المر كما يقولون

استغلال فظيع لحاجة الناس وعدم صدق ووضوح , تأتيك صوت المرأة التي تخبرك عن عدد

الدقائق التي تحتويها البطاقة وتخبرك أنك تستطيع التحدث ب 80 دقيقة مثلا ثم

ماتلبث نفس المرأة  تخبرك بعد مرور 19 دقيقة أن الإتصال أوشك على النهاية !!!!

أين بقية ال 80 دقيقة لاتعلم ..

والمصيبة أنك لاتستطيع أن تعلم فهذه بطاقات لشركات غير معروفة ولاتستطيع أن

تتفاهم معها وماعليك إلا التسليم والرضا

لذلك أصبح الناس لايصدقون هذا الارقام الفلكية التي يتكلم عنها التسجيل الصوتي

فمثلا إذا قيل لك 100 دقيقة معناه 20 دقيقة أقل أو أكثر قليلا .. تأقلم المهاجر مع هذه

المعاناه وسلم أمره إلى الله

هناك طرق أخرى منها الإتصال عبر الانترنت سمعت عنها كثيرا ولم اجربها صراحة ولااعلم

كيف تستخدم , وهناك مشكلة أخرى تصادف المهاجر وهي الجوال بالحروف العربية ..

لايوجد جوال بحروف عربية إلا نادر جدا ومن يرغب بهذا النوع يجب عليه أن يأتي به من

دولة عربية  أو أن يشتريه من أحد مواقع النت التي تبيع هذا النوع من الجوالات

وكما نعلم أن رسالة تكتب بالعربية تستطيع أن تقوم بدور كبير في التواصل

طبعا هناك الإتصال عبر الماسينجر ولكن القليل من يستخدم هذا فالكل ليس لديه انترنت

في الوطن كما أن سماع الصوت أفضل لدى الكثيرين للتواصل مع أهلهم ومعارفهم

كما أن هناك الاتصال عبر الصوت والصورة وهذا ليس الكل يحبذه ولايستطيع الكل

استعماله بسبب الخصوصية

أخيرا .. لعل موضوعي هذا تنقصه بعض المعلومات الوافية عن عالم الاتصال

وبإذن الله حالما أجد معلومات كافية ونصائح تفيد المغترب ساكتبها في موضوع قادم

تبقى كلمة هي : تواصل مع , الأم , الأب , الإخوة , الأصدقاء والجيران والمعارف

تواصل معهم ولاتترك الغربة تبني حاجزا بينك وبينهم واعتبر ذلك نوع من البر بالوالدين

والإحسان ببقية الأهل والمعارف والابتعاد عن كآبة الغربة

بقلم : غروب

Advertisements