الرجاء ربط الأحزمة .. !!



شرارة أزمة مالية انطلقت من سواحل اليونان لترتطم أمواجها الهائجة أوروبا بأكملها

وتتطور الأحداث لتصل فجأة إلى نفق مظلم مجهول يدعى ( تقشف ) !!

سيكون العام القادم 2011 مسرحا لهذا المجهول القادم في معظم دول أوروبا

ولاندري إلى أين ستصل آثاره وخاصة على الطبقة المتوسطة والفقيرة ( نسبيا )

فلا يوجد في أوروبا فقر بمعنى الكلمة ولكن يبدو أننا سنتعرف عليه قريبا

وبعيدا عن الحسابات المعقدة وكيف وصل الأمر إلى ماوصل إليه نرى أن الحكومات فضلت

أن يكون الضحية أصحاب الدخل المحدود فالتقشف سوف يطال النفقات الاجتماعية

التي تقدم للأسر سواء مايختص منها في إعانة الأطفال أو إعانة بدل بطالة التي تقدم لمن

ليس لديه عمل وندرك جيدا أن معظم المهاجرين من هذه الطبقة إذن يجب الإستعداد

لأعوام صعبة قادمة في ظل سياسة التقشف التي أعلنتها الحكومات في الآونة الأخيرة ..

معدل البطالة مرتفع خاصة في صفوف المهاجرين ومعظمهم يعتمد على المعونات الاجتماعية

التي ستطالها موجة التقشف القادمة وحال العائلات سيكون صعبا للغاية

فلابد من وضع خطط تقشف صغرى أيضا لكل عائلة كي تستوعب المصاريف المتشعبة

والكبيرة وتستطيع السيطرة على الراتب الشهري المقدم لها ولاتقع في فريسة الديون

أو العجز قبل انتهاء الشهر , فلتدرس كل عائلة أمور معيشتها بشكل جيد وليبحث

رب الأسرة بشكل جاد على عمل يكفيه وعائلته فلاندري ماذا تخبئ لنا الأيام القادمة

من مفاجأت في ظل هذا التدهور الاقتصادي الرهيب والغلاء الذي لايرحم

والأمر خطير ليس من الناحية المالية فحسب ولكن الأخطر من الناحية الاجتماعية

وتأثير عجز العائلة عن ايفاء التزاماتها نحو أبنائها وخاصة الشباب منهم مما قد يؤدي إلى

مشاكل ونقص ثقة في نفس الشاب في محيط معروف بالغنى والتباهي والتنافس والمظاهر

الخارجية وفي بيئة معروفة بالعيش الرغد ,  فلابد من تدارس كل هذه العوامل وتهيئة

الأبناء لما هو قادم وتعويدهم على تحمل المسئولية وتقبل الشدائد والتعاون مع الأسرة

في كل الظروف مع الانتباه إلى توفير مبلغ مستقطع للأبناء وعدم حرمانهم والاهتمام بهم

من هذه الناحية لما لها من تأثيرات خطيرة على نفسية الأبناء وخاصة الشباب منهم ,

ومن ناحية أخرى هناك ترقب من تأثير هذه الأزمات المتتالية على أمن المهاجر نفسه

فالمظاهرات تشتعل في الشوارع بسبب خطط التقشف وقد يستغل الأمر للهجوم على

المهاجرين وتحميلهم المسئولية في كل مايجرى حاليا فهذه فرصة ذهبية لليمين المتطرف

للنيل منهم رغم أن الأزمة بدأتها اليونان وظروف أخرى متراكمة ,

الحصول على عمل قد يكون من النوادر في مثل هذه الأجواء وخاصة للمهاجر الذي في

الأصل فرصته ضئيلة جدا عند بحثه عن عمل ولكن هذا لايعني التوقف عن البحث والجدية

في جني أي فرصة في تحسين ظروف معيشته والابتعاد قدر الإمكان عن المساعدات

الاجتماعية التي تكبل العائلات وتجعلهم تحت التصرف وفي مواجهة الأزمات

عام 2011 قادم ومعه خطط  التقشف التي تحملها الحكومات ,

ومن هنا حتى يأتي العام القادم من الحكمة توفير مبلغ معقول يسد الاحتياجات

في السنوات العجاف القادمة التي لابد وسنربط بها الأحزمة

بقلم : غروب

Advertisements